المحجوب
132
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
ولا يشرب شيء من المياه قائما إلّا هو ، وفضل وضوئه ومغاسله : أنه إذا خيف ضرر ماء يقول عليه : يا ماء ماء زمزم يقرئك السلام ، فإنه يأمن ضرر ذلك الماء ، ذكره الشيخ زرّوق في نصائحه . والحاصل : أنه شراب الأبرار . [ 170 ] [ زمزم أفضل المياه ] : وسيد المياه وأفضلها كلها طبا وشرعا ، حتى قال بعض العلماء : هي أفضل من ماء الكوثر ، إلّا ما نبع من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم ، وتوقف في كونه أفضل من ماء الكوثر بعضهم كالعلامة السيوطي ، والفخر بن ظهيرة ، وقد سئل الجلال السيوطي عن ذلك بما صورته : يا غرة في جهة الدهر أفتنا * لا زلت تفتي كل من جال يسأل في زمزم أو ماء كوثر حشرنا * ما منها يا ذا المعالي أفضل جوزيت بالإحسان عنا كلنا * وبجنة المأوى جزاؤك أكمل فأجاب بما صورته : للّه حمدي والصلاة على النب * ي محمد من للبرية يفضل ما جاءنا خبر بذلك ثابت * فالوقف عن خوض بذلك أجمل هذا جواب ابن السيوطي راجيا * من ربه التثبيت فيما يسأل ومال في رسالته ( ساجعة الحرم ) إلى تفضيل زمزم على الكوثر ، وله قول ثالث بتفضيل الكوثر عليها ؛ لأنه عطية اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم خاصة ، بخلاف زمزم فإنه عطية لإسماعيل عليه السلام ؛ وللتصريح بالكوثر في القرآن